يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
عقلة الصقور مركز إمباري
تمثل إعانة ذوي الاحتياجات الخاصة بابًا من أبواب الرحمة والتكافل الذي دعا إليه الإسلام، كما أنها تمنح النساء ذوات الإعاقة فرصة للعيش باستقلال وكرامة، ومن خلال جهود جمعية حواء النسائية يصبح العطاء أكثر أثرًا عندما يصل إلى مستحقيه، فيصنع فارقًا يمتد لسنوات طويلة، مجرد مساهمة يسيرة منك اليوم قد تغير حياة امرأة تواجه تحديات يومية لا يعلمها إلا الله.
كم من امرأة تحمل همًّا لا يراه الناس لكنها تنتظر يدًا تمتد إليها لتمنحها الأمل من جديد، لذلك جاء الإسلام داعياً إلى رعاية الضعفاء والرحمة بهم وجعل الإحسان إليهم من أعظم القربات، فالمرأة ذات الاحتياجات الخاصة قد تحتاج إلى من يساندها لتعيش حياة كريمة تحفظ لها مكانتها داخل المجتمع، ويكون ذلك سببًا في إدخال السرور إلى قلبها وهو من أحب الأعمال إلى الله.
قال تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77]، وقال النبي ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، لذلك فإن كل مساهمة مهما كانت يسيرة قد تكون سببًا في تخفيف معاناة امرأة تواجه ظروفًا صحية أو اجتماعية صعبة، وتمنحها فرصة جديدة لحياة كريمة.
قد يكون الكرسي المتحرك أو المشاية أو السرير الطبي سببًا في انتقال امرأة لا تستطيع الحركة بسهولة من العزلة إلى المشاركة في الحياة اليومية، كما تساعد السماعات الطبية والأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية في استعادة جزء كبير من مظاهر الحياة الكريمة.
العلاج المنتظم هو الفارق بين الألم المستمر وحياة أكثر راحة وطمأنينة، فالكثير من النساء ذوات الاحتياجات الخاصة يحتجن إلى جلسات علاج أو تأهيل أو متابعة طبية مستمرة لكن ارتفاع التكاليف يحول دون استمرار العلاج.
قال الله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ} [البقرة: 110]، وقال النبي ﷺ: "من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"، ومن هنا يصبح دعم العلاج بابًا لتخفيف الكرب وتحقيق أثر إنساني عظيم.
المرأة ذات الإعاقة قد تمتلك قدرات كبيرة إذا حصلت على تعليم مناسب أو تدريب مهني يساعدها على اكتساب مهارة تضمن لها مصدر دخل واستقلالًا ماليًا، فكم من امرأة بقيت حبيسة الظروف لأنها لم تجد من يفتح لها الطريق؟
قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، ولذلك فإن تمويل البرامج التعليمية يغيّر مستقبل المستفيدة بالكامل.
قد يكون أكثر ما يؤلم المرأة ليس إعاقتها بل عجزها عن توفير احتياجاتها الأساسية، فهناك من تحتاج إلى الغذاء أو الدواء أو الكساء أو سداد جزء من إيجار المسكن حتى تتمكن من العيش بكرامة دون أن تثقل كاهل أسرتها.
قال تعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]، وقال النبي ﷺ: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"، ويشمل هذا الفضل كل من يسعى لقضاء حاجات النساء المحتاجات، خاصة من يجمعن بين الإعاقة وضيق الحال.
حين تجد امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة من يساندها تتحول كثير من العقبات اليومية إلى فرص جديدة، فتزداد قدرتها على الاعتماد على نفسها، وهذا الأثر لا ينعكس عليها وحدها، بل يمتد إلى من حولها، فيخفف الأعباء عن الأسرة ويمنحها شعورًا بالأمان والاستقرار، فقد تبدو المساعدة يسيرة في نظر المتبرع، لكنها بالنسبة لامرأة تعيش مع الإعاقة قد تكون بداية حياة مختلفة بالكامل.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120]، وقال النبي ﷺ: "خير الناس أنفعهم للناس"، ولذلك فإن إعانة ذوي الاحتياجات الخاصة ليست مجرد دعم مادي، بل استثمار في إنسان قادر على الإنتاج والعطاء متى توفرت له الوسائل المناسبة.
يرغب كثير من المزكين في مساعدة النساء ذوات الاحتياجات الخاصة، لكنهم يتسائلون: هل يجوز احتساب ذلك من الزكاة؟ والأصل أن الإعاقة وحدها ليست سببًا لاستحقاق الزكاة، وإنما تُصرف الزكاة لمن كان داخل أحد الأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في الآية الكريمة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60]، وإن لم تكن المستفيدة من أهل الزكاة، فإن باب الصدقة يبقى واسعًا لا ينقطع أجره، ويمكن للمتبرع التواصل مع جمعية حواء النسائية أو زيارة موقعها الإلكتروني للتبرع لإعانة ذوي الاحتياجات الخاصة بطريقة موثوقة، حيث تمتاز الجمعية بأنها:
جمعية مرخصة رسميًا من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي برقم 1000566900.
تعنى بدعم الأرامل والمساكين والأسر الأشد احتياجً وإعانة ذوي الاحتياجات الخاصة.
تعمل وفق معايير واضحة وتحرص على دراسة الحالات قبل تقديم المساعدة.
تتيح مشروعات متنوعة تعني بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة.
تتيح وسائل تبرع إلكترونية تسهل عملية التبرع أينما كنت.
كل مساهمة تُقدم عبر جمعية حواء النسائية تمثل خطوة عملية نحو تمكين النساء ذوات الاحتياجات الخاصة وتخفيف معاناتهن، فالتبرعات التطوعية تتيح سائر الخدمات التي تحتاج إليها النساء ذوات الاحتياجات الخاصة، وهنا يجتمع الأجر مع الأثر لأن العطاء يخفف معاناة إنسانة ويعينها على مواجهة تحديات الحياة بكرامة، قال تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} [البقرة: 261]، وقال رسول الله ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
تختلف احتياجات النساء ذوات الاحتياجات الخاصة بحسب حالتهن، فقد تحتاج إحداهن إلى العلاج، بينما تحتاج أخرى إلى جهاز طبي أو تدريب مهني أو مساعدة معيشية، لذلك يُعد تقديم الدعم وفق دراسة الحالة هو الخيار الأكثر فاعلية، لأنه يضمن وصول المساعدة إلى ما يحقق أكبر منفعة، قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]، وقال النبي ﷺ: "الدال على الخير كفاعله".
نعم، يمكن التبرع بالأجهزة الطبية إذا كانت مطابقة لاحتياجات المستفيدات وصالحة للاستخدام، مثل الكراسي المتحركة، والأسرّة الطبية، والمشايات، وغيرها من الوسائل التي تساعد على تحسين جودة الحياة، كما يمكن التنسيق مع جمعية حواء النسائية لتحديد الأولويات وضمان وصول الجهاز إلى من تحتاجه بالفعل.
قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 273]، وقال رسول الله ﷺ: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".