يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
عقلة الصقور مركز إمباري
مرارة الفقد لا تظهر دائمًا في الكلمات، فقد تكون في نظرة صامتة، أو أمنية صغيرة تخجل الطفلة من طلبها، أو شعور مؤلم بأنها مختلفة عن زميلاتها، ومن هنا تأتي أهمية الحقيبة المدرسية للأيتام والمحتاجين كصورة عملية من صور التكافل، تساعد الفتاة على استقبال دراستها بفرحة وكرامة، وتعمل جمعية حواء النسائية على إيصال هذا الخير إلى مستحقاته، لتكون مساهمة المتبرع سببًا في تخفيف عبء أسرة، وإدخال السرور إلى قلب طالبة، قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ} [البقرة: 110].
تخيّل طالبة يتيمة تقف في أول يوم دراسي بجوار زميلاتها، بينما حقيبتها القديمة لا تحتوي على كل ما تحتاجه، هذا الموقف قد يكون مؤلمًا لفتاة في عمر تبحث فيه عن الشعور بالأمان والانتماء، توفير الحقيبة المدرسية للأيتام والمحتاجين يمنح الطالبة فرصة للبدء بصورة أفضل، ويخفف عنها شعور النقص، كما يساعد أسرتها على مواجهة مصروفات أخرى ضرورية، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} [البقرة: 220].
وقد تكون حقيبة واحدة سببًا في أن تبدأ فتاة يتيمة عامها الدراسي وهي أكثر ثقة واطمئنانًا، فالمبادرة لا تتعلق بالأدوات وحدها، وإنما برسالة تقول للطالبة إن هناك من يهتم بها ويقدر حقها في التعليم، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ} [المائدة: 2]، وهي دعوة صريحة إلى التعاون في أعمال الخير والبر.
ربما تبدو لك الحقيبة المدرسية للأيتام والمحتاجين مجرد حقيبة، لكنها بالنسبة للطالبة المحتاجة عالم صغير يحمل معها أدوات يومها الدراسي، لذلك تحرص مبادرات تجهيز الطالبات على توفير المستلزمات التي تحتاج إليها كل فتاة بحسب مرحلتها التعليمية، قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114].
قلم بسيط قد يبدو أمرًا عاديًا في يد طالبة ميسورة، لكنه قد يمثل احتياجًا حقيقيًا لفتاة تعيش ظروفًا صعبة، لذلك تعد الأقلام وأدوات الكتابة من أهم محتويات الحقيبة المدرسية، وجود هذه المستلزمات مع الطالبة يساعدها على أداء واجباتها ومتابعة دروسها دون الحاجة إلى استعارة أدوات زميلاتها باستمرار، قال النبي ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
كل كراسة تحمل بين صفحاتها واجبات فتاة تحلم بأن تنجح وتكمل تعليمها، ولذلك تمثل الدفاتر والكراسات عنصرًا أساسيًا في الحقيبة، فهي تستخدم لتسجيل الشرح والواجبات والتدريبات اليومية، توفيرها في بداية العام يقلل من المصروفات التي تتحملها الأسرة ويجعل الطالبة مستعدة لدروسها منذ اليوم الأول.
الطالبة لا تتعلم من الكتب وحدها، فقد يكون لون أو أداة رسم سببًا في أن تشارك بثقة في نشاط مدرسي، ولهذا يمكن أن تضم الحقيبة الأدوات المناسبة للأنشطة والرسم بحسب المرحلة التعليمية ومتطلبات المدرسة، هذه التفاصيل الصغيرة تساعد الفتاة على المشاركة مع زميلاتها بدل الشعور بأنها محرومة من بعض احتياجاتها.
عندما تكون أدوات الطالبة مرتبة في مقلمة وحقيبة مناسبة، يصبح يومها الدراسي أسهل وأكثر تنظيمًا، ولذلك قد تشمل الحقيبة المسطرة والمقلمة وأدوات الحفظ والتنظيم وغيرها من المستلزمات التي تحتاجها الطالبة حسب عمرها ومرحلتها، الهدف أن تحصل الفتاة على ما ينفعها فعلًا، وليس مجرد مجموعة من الأدوات التي لا تحتاج إليها.
ربما لا يعرف المتبرع وجه الطالبة التي ستصل إليها الحقيبة، لكن أثر العطاء قد يظهر في ابتسامتها يوم تستلمها، فالتبرع بالحقيبة المدرسية للأيتام والمحتاجين يجمع بين مساعدة محتاجة وتيسير طريق فتاة تسعى إلى التعليم والنجاح، ولا يشترط أن تكون المساهمة كبيرة حتى يكون لها معنى، فالمهم أن تكون نافعة ومقدمة بإخلاص.
والجميل أن العطاء هنا لا يقتصر على الجانب المادي، بل يحمل للفتاة رسالة تقدير، فهي لا تستلم أدوات دراسية فقط، وإنما تشعر أن هناك من أراد لها أن تدخل عامها الدراسي وهي مستعدة مثل غيرها، قال النبي ﷺ: "مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته".
حين يخصص المتبرع جزءًا من ماله لتجهيز الحقيبة المدرسية للأيتام والمحتاجين، فهو يقدم منفعة حقيقية بنية الخير والصدقة، والصدقة ليست محصورة في إعطاء المال نقدًا، بل يدخل فيها تقديم ما يحتاج إليه المحتاج وينتفع به، قال تعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92].
والحقيبة قد ترافق الطالبة طوال فترة دراسية، بينما تستخدم الدفاتر والأقلام والأدوات في واجباتها ودروسها، لذلك فإن منفعة العطاء تمتد إلى ما بعد لحظة تسليم الحقيبة، مع بقاء تحديد الأجر وثوابه من فضل الله سبحانه وتعالى، قال النبي ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
قد تتسائل عن قيمة الحقيبة المدرسية للأيتام والمحتاجين قبل اتخاذ قرار التبرع، لكن التكلفة ليست رقمًا ثابتًا في جميع الحالات، فهي تختلف بحسب المرحلة الدراسية، وعدد الأدوات، ونوع الحقيبة، والأسعار وقت التجهيز، لذلك تبقى القيمة التي تحددها جمعية حواء النسائية للمشروع هي المرجع الأفضل للراغب في المشاركة، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7].
وإذا كانت تكلفة الحقيبة الكاملة أكبر من المبلغ الذي تستطيع تقديمه، فلا تجعل ذلك سببًا للتراجع عن المساعدة، فمن الممكن الاستفسار من الجمعية عن المساهمة الجزئية أو المشاركة مع متبرعين آخرين، وفق النظام المتاح للمشروع، قال تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 197].
حين تفتح فتاة يتيمة حقيبتها الجديدة قبل أول يوم دراسي، قد تكون تلك اللحظة أبسط مما نتخيل وأعمق مما نتصور، فهي ترى أمامها أدواتها الجديدة وتستعد للعام دون القلق من عدم توفر الأساسيات، كما تساعد المبادرة الأسرة على الاحتفاظ بجزء من دخلها لتلبية احتياجات المعيشة الأخرى.
والطالبة في سنوات الدراسة تحتاج إلى الشعور بأنها ليست أقل من زميلاتها، فالحقيبة المناسبة والأدوات المتوفرة قد تمنحها قدرًا من الراحة والثقة أثناء اليوم الدراسي، خصوصًا إذا كانت ظروف أسرتها لا تسمح بتوفير كل المستلزمات، قال النبي ﷺ: "مَن نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".
ربما تكون مساهمتك اليوم هي السبب في أن تبدأ فتاة يتيمة أو محتاجة عامها الدراسي بحقيبة كاملة بدل أن تبدأه وهي تبحث عن الأدوات الناقصة، لذلك يمكن للراغب في الخير زيارة الموقع الإلكتروني لجمعية حواء النسائية لمعرفة تفاصيل المشروع، والقيمة الحالية للحقيبة، وكيفية توجيه المساهمة للمستفيدات، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90]، ويمكنك إتمام التبرع عبر إحدى وسائل الدفع الإلكتروني التالية:
مدى
Visa أو Mastercard
آبل باي
التحويل البنكي عبر حسابات الجمعية الرسمية
وفي النهاية، تخيل فتاة تدخل مدرستها وهي تحمل حقيبة جديدة، وتجلس بين زميلاتها دون أن يشغلها نقص قلم أو دفتر، هذا المشهد قد تصنعه مساهمة بسيطة منك، عندما تختار التبرع بالحقيبة المدرسية للأيتام والمحتاجين، فأنت تساهم في تجهيز طالبة يتيمة أو محتاجة، وتخفف عبئًا عن أسرتها، وتمنحها بداية دراسية أكثر راحة. قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [المزمل: 20].
حتى لا تبدأ الطالبة عامها وهي مضطرة إلى البحث عن الأدوات الأساسية، تهدف مشاريع تجهيز الحقائب عادةً إلى توفير المستلزمات الدراسية التي تحتاج إليها المستفيدة وفق مرحلتها التعليمية، وقد تختلف المحتويات بحسب خطة الجمعية، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ} [المائدة: 2].
القيمة قد تختلف من مشروع إلى آخر ومن عام إلى آخر، لذلك يُفضل معرفة المبلغ المعتمد حاليًا من جمعية حواء النسائية قبل التبرع، خصوصًا أن تكلفة الأدوات والمواصفات قد تتغير، قال تعالى: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم} [المنافقون: 10].
إذا أردت أن يتحول تعاطفك مع الطالبات المحتاجات إلى مساعدة حقيقية، يمكنك التواصل مع جمعية حواء النسائية لمعرفة قناة التبرع المخصصة للمشروع والخطوات المطلوبة للمشاركة في تجهيز المستفيدات، قال النبي ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
قد لا يستطيع الجميع تحمل تكلفة حقيبة كاملة، وهذا لا يعني أن باب المشاركة مغلق، يمكن الاستفسار من الجمعية عن إمكانية تقديم مساهمة جزئية أو الاشتراك مع آخرين في تجهيز حقيبة لطالبة يتيمة أو محتاجة، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
عندما تساعد فتاة محتاجة في احتياج مرتبط بتعليمها، فأنت تجمع بين تفريج حاجة ومساندة طالبة في طريقها الدراسي، والإنفاق في وجوه الخير من الأعمال التي يرجى لصاحبها الأجر عند الله، قال تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].
إذا قدم المتبرع قيمة الحقيبة أو جزءًا منها ابتغاء وجه الله ومساعدة لطالبة محتاجة، فهذا من أعمال الصدقة والبر بإذن الله، أما وصفه بالصدقة الجارية تحديدًا فيتوقف على طبيعة المشروع والمنفعة واستمرارها، قال النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى".