يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
عقلة الصقور مركز إمباري
تخيل أن طفلة يتيمة تستعد لأول يوم دراسي قد يكون أكبر ما تتمناه أن ترتدي مثل زميلاتها دون أن تشعر بالحرج أو الاختلاف.،هنا تصبح الكسوة المدرسية أكثر من مجرد ملابس، إنها فرحة وكرامة واحتواء، وتسعى جمعية حواء النسائية لتوفيرها للفتيات المحتاجات، لتمنحهن بداية دراسية تملؤها الثقة والابتسامة، وتخفف عن أسرهن عبئًا قد يفوق قدرتها، قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ} [البقرة: 110].
حين تقف فتاة أمام باب مدرستها وهي ترتدي ملابس جديدة تشبه ملابس زميلاتها، فإنها لا تحمل مجرد زي مدرسي، بل تحمل إحساسًا بالكرامة والانتماء، والمقصود بالكسوة المدرسية للأيتام هو توفير الاحتياجات التي تحتاج إليها الفتيات اليتيمات وبنات الأرامل للذهاب إلى المدرسة بصورة لائقة، مثل الزي المدرسي والحذاء والحقيبة وما يرتبط بالدراسة بحسب احتياج كل حالة، قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا} [الأعراف: 26].
وقد تختلف احتياجات فتاة عن أخرى، فقد تحتاج إحداهن إلى زي كامل، بينما تحتاج أخرى إلى حذاء أو حقيبة فقط، لذلك فإن التبرع لا يعني تقديم شيء موحد للجميع، وإنما الوصول إلى الاحتياج الحقيقي لكل فتاة، بما يحفظ خصوصيتها ويجعل المساعدة أكثر أثرًا، قال النبي ﷺ: "مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته".
حين تمنح فتاة يتيمة ما تحتاجه للمدرسة، فأنت لا تشتري لها ملابس فقط، أنت تفتح أمامها بابًا من أبواب الخير قد يمتد أثره إلى مستقبلها كله، والتبرع بالكسوة المدرسية للأيتام من الفتيات المحتاجات يدخل في أبواب الإحسان والبر، ويجمع بين تفريج حاجة وإعانة على التعليم وإدخال السرور على قلب طفل يحتاج إلى من يشعره بأنه ليس وحده، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2].
ومن أجمل ما في هذا الباب أن الخير لا يقاس بحجم المال وحده، بل بصدق النية وحجم الحاجة التي سُدت به، فقد يشارك الإنسان بمبلغ يستطيع تحمله، فيكون سببًا في اكتمال كسوة فتاة، أو يساهم مع آخرين حتى يصل الاحتياج إلى مستحقته، قال تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7].
تخيل أمًا أرملة تحاول تجهيز ابنتها للعام الدراسي، بينما أمامها احتياجات منزلية متعددة ومصاريف لا تتوقف، قد تبدو تكلفة الزي والحذاء والحقيبة بسيطة لمن يستطيع توفيرها، لكنها قد تكون ثقيلة على أسرة محدودة الدخل، وهنا يصبح الدعم بالكسوة المدرسية للأيتام قبل الدراسة عونًا حقيقيًا وليس رفاهية، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7].
كم يؤلم أن تدخل طفلة المدرسة وهي تخشى أن تلاحظ زميلاتها أن ملابسها قديمة أو أن حقيبتها لم تعد مناسبة، توفير الكسوة في الوقت المناسب يساعدها على تجاوز هذا الشعور، ويمنحها فرصة للتركيز على دراستها بدل التفكير في نظرة الآخرين إليها، وقد قال النبي ﷺ: "لا تحقرن من المعروف شيئًا".
بداية العام الدراسي لحظة ينتظرها الأطفال بفرح، لكن الفتاة المحتاجة قد تستقبلها بقلق إذا كانت غير مستعدة، عندما تصلها احتياجاتها قبل الدراسة، تتحول بداية العام إلى فرصة للأمل بدلًا من الشعور بالنقص، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120].
قد لا تكون الكسوة سببًا مباشرًا في نجاح الفتاة دراسيًا، لكنها تزيل عائقًا من العوائق التي قد تجعل بداية الدراسة أكثر صعوبة على الأسرة، وحين تتكامل الاحتياجات الأساسية، تصبح الفتاة أكثر استعدادًا للانتظام في مدرستها ومتابعة تعليمها، قال رسول الله ﷺ: "مَن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة".
حين تشعر الفتاة أن هناك من يهتم بها، يتغير معنى المساعدة في داخلها، فهي لا تستقبل قطعة ملابس فحسب، وإنما تستقبل رسالة تقول لها إن مستقبلها يستحق الاهتمام، وهذا الشعور الإنساني قد يترك أثرًا طيبًا في ثقتها بنفسها ونظرتها إلى المجتمع من حولها، قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83].
والأجمل أن هذا الدعم قد يمنح الفتاة دافعًا نفسيًا للاهتمام بدراستها وطموحها، خصوصًا عندما تدرك أن هناك أشخاصًا يؤمنون بأن لها مستقبلًا يستحق الدعم، وربما تصبح هذه الفتاة بعد سنوات قادرة على مساعدة غيرها، فيمتد أثر الخير بطريقة لا يستطيع المتبرع أن يتوقعها، قال النبي ﷺ: "مَن دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله".
ربما تقول في نفسك: أريد المساعدة، لكن لا أستطيع تحمل تكلفة كسوة كاملة، لا تجعل هذا الاعتقاد يمنعك من المشاركة، فالمساهمة الجزئية يمكن أن تكون لبنة في عمل خيري أكبر، خاصة عندما تتعاون الأيادي لتوفير احتياجات الفتيات اليتيمات وبنات الأرامل، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، ويمكنك إتمام التبرع بالكسوة المدرسية للأيتام مع جمعية حواء النسائية عبر إحدى وسائل الدفع الإلكتروني التالية:
مدى
Visa أو Mastercard
آبل باي
التحويل البنكي عبر حسابات الجمعية الرسمية
قد يظن البعض أن كفالة اليتيم تعني فقط دفع مبلغ شهري ثابت، بينما مفهوم رعاية اليتيم أوسع من ذلك، فكل مساعدة تسهم في سد احتياجه وحفظ كرامته وإعانته على حياته يمكن أن تكون من صور الإحسان إليه، وتوفير الكسوة المدرسية يلبي حاجة ملموسة في مرحلة مهمة من عمر الفتاة، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} [البقرة: 220].
وعندما تكون المستفيدة فتاة يتيمة أو ابنة أرملة، فإن تلبية احتياجها الدراسي في وقته تعني أن المتبرع شارك في إزالة واحدة من الصعوبات التي تواجهها، وربما تكون قيمة الكسوة المدرسية للأيتام محدودة، لكن أثرها في قلب فتاة صغيرة قد يكون أعمق بكثير من قيمتها المادية، قال تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 197].
نعم، يمكن أن تكون من صور رعاية اليتيم والإحسان إليه، لأنها تسد احتياجًا أساسيًا يساعد الفتاة على ممارسة حياتها ودراستها بصورة كريمة، وقد قال النبي ﷺ: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وتزداد قيمة هذا العمل عندما تصل الكسوة إلى فتاة محتاجة في الوقت المناسب وقبل بدء الدراسة.
نعم، يمكن أن يساهم المتبرع بجزء من التكلفة بحسب قدرته، وفق نظام المشروع وآلية التبرع لدى الجمعية، فليس المطلوب أن يتحمل شخص واحد كامل الاحتياج دائمًا، فقد تتعاون عدة مساهمات حتى تكتمل كسوة فتاة، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2].
نعم يستحب التصدق عن الميت، ويُرجى أن يصل ثواب الصدقة إليه بإذن الله، وقد سأل رجل النبي ﷺ عن التصدق عن أمه المتوفاة فأجابه النبي ﷺ: "نعم"، لذلك يمكن لمن أراد أن يجعل مساهمته في توفير كسوة لفتاة محتاجة صدقة عن متوفى، مع إخلاص النية لله تعالى.