يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
عقلة الصقور مركز إمباري
الإحسان إلى الضعفاء، وجبر قلوب المنكسرين، ورعاية من أثقلتهم هموم الحياة بعد فقد العائل أو قلة الحيلة من أعظم أبواب الخير التي حثّ عليها الإسلام:. ولذلك جاءت النصوص الشرعية تبين عظيم فضل كفالة الأرملة، والسعي في حاجتها، والقيام على شؤونها، لما في ذلك من رحمة وإحسان وتفريج للكرب. والأرملة كثيرًا ما تحمل همَّ أبنائها ، فتحتاج بعد الله إلى من يخفف عنها، ويعينها، ويحفظ كرامتها.
جعل الله تعالى السعي على الأرامل والمساكين من الأعمال العظيمة التي تقرب العبد إلى ربه، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالقائم الذي لا يفتُر، وكالصائم الذي لا يُفطِر."(متفق عليه).
وفي هذا بيان لعظم أجر من يسعى في قضاء حاجاتهم، وتخفيف معاناتهم، والقيام على شؤونهم، سواء كان ذلك بمال أو طعام أو كسوة أو متابعة ورعاية.
وكذلك كفالة اليتيم من أعظم القربات لما فيها لحماية وإعانة من هو في أضعف مراحل حياته وأشد احتياجاً إلى كل أنواع الدعم. فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى (أخرجه الترمذي (1918) ).
فمن جمع بين الإحسان إلى اليتيم ورعاية الأرملة فقد جمع بابين عظيمين من أبواب الخير.
لا تحرم نفسك ذلك الأجر العظيم وساهم اليوم في كفالة أرملة مع جمعية حواء النسائية
كفالة اليتيم تكون بالقيام على شؤونه من نفقة وتربية ورعاية وتعليم، حتى ينشأ نشأة صالحة مستقيمة، ويستغني عن حاجة الناس.
أما السعي على الأرملة فيشمل مساعدتها في أمور حياتها، وتوفير احتياجاتها، والوقوف معها في أعباء المعيشة وتربية الأبناء، خاصة إذا كانت لا تجد من يعولها أو يكفيها.
وقد تجتمع الكفالتان في بيت واحد، فتكون الأرملة بحاجة إلى من يعينها، وأبناؤها الأيتام بحاجة إلى من يكفلهم ويرعاهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إِنَّي أُحَرِّجُ عليكم حقَّ الضعيفينِ : اليتيمُ ، والمرأةُ." (أخرجه ابن ماجة (3678) ).
وكان النبي ﷺ أرحم الناس بالضعفاء، يحث أصحابه على الإحسان إليهم، ويرغبهم في تفريج كربهم، لما في ذلك من الأجر العظيم، والرحمة التي ينالها العبد من ربه.
فإذا كان النبي ﷺ قد أوصى بالمرأة واليتيم، فكيف إذا اجتمع الضعفان في امرأة أرملة فقدت زوجها، وتحملت همّ الحياة وحدها، وربما معها أطفال أيتام يحتاجون إلى الرعاية والنفقة والرحمة؟
لا شك أن الإحسان إليها، والوقوف معها، وتخفيف معاناتها، من أعظم أبواب البر والإحسان التي يحبها الله تعالى، لما في ذلك من جبر لقلب منكسر، وحفظ لأسرة ضعيفة، ورحمة بمن أثقلتها الهموم والاحتياجات.
ليست كفالة الأرملة مقصورة على إعطائها المال فقط، بل تشمل رعاية أسرتها كاملة، والحرص على استقرار حياتها وحفظ كرامتها.
فقد تحتاج الأرملة إلى:
نفقة تعينها على المعيشة
سداد إيجار أو علاج
توفير احتياجات الأبناء
دعم نفسي ومعنوي يخفف عنها الوحدة والانكسار
وكل من ساهم في ستر أسرة أرملة، أو أعانها على تربية أبنائها، كان له نصيب من الأجر بقدر ما قدم من إحسان.
من أعظم صور الإحسان إلى الأرملة ألا تبقى محتاجة للناس، بل تُعان على امتلاك مصدر رزق كريم يحفظ لها كرامتها ويغنيها عن السؤال.
وقد يكون ذلك من خلال:
تعليمها حرفة أو مهنة
مساعدتها في مشروع صغير
توفير أدوات عمل تساعدها على الكسب
دعمها حتى تستقر ماديًا وتستطيع رعاية أبنائها
وهذا من الإحسان الكامل؛ لأنه لا يقتصر على سد الحاجة المؤقتة، بل يساعدها على بناء حياة مستقرة لها ولأسرتها، مع حفظ ماء وجهها وصيانة كرامتها.
بادر الآن بكفالة أرملة لعل الله ييسر بذلك حالك في الدنيا ويجزيك أعظم الجزاء في الآخرة.