يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
عقلة الصقور مركز إمباري
قد تبدو تكلفة العلاج مجرد رقم، لكنها بالنسبة لامرأة مريضة قد تعني ليلة بلا دواء أو تأجيل فحص ضروري، ومن هنا تأتي مساعدة المرضى غير القادرين كعمل إنساني يرد للمرأة شعورها بالأمان، ويمنحها فرصة للعلاج دون أن تحمل فوق ألمها همّ المال، وتسعى جمعية حواء النسائية إلى مساندة النساء المحتاجات، لأن العطاء في وقت الشدة قد يصنع فرقًا لا تنساه مريضة وأسرتها.
حين تقف امرأة أمام الصيدلية ولا تملك ثمن الدواء، تتحول حاجتها الصحية إلى اختبار قاسٍ لا تستحقه، فقد تضطر إلى تأجيل الكشف، أو الاستغناء عن علاج أساسي، أو الاعتماد على مساعدة الأقارب رغم ضيق ظروفهم، قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32]، وفي ذلك تذكير بعظمة إنقاذ النفس وتخفيف أسباب الضرر عنها.
وتزداد المعاناة عندما تكون المرأة مسؤولة عن أطفال أو أسرة، لأن مرضها لا يتوقف عند حدود جسدها، بل يمتد أثره إلى من يعتمدون عليها، وهنا تصبح مساعدة المرضى غير القادرين في علاجهم بابًا لحماية أسرة كاملة من تبعات المرض، وقال النبي ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
أقسى ما يمكن أن تواجهه المريضة أن تعرف أن علاجها متاح، لكنها عاجزة عن دفع تكلفته، قد يكون المطلوب كشفًا طبيًا، أو دواءً منتظمًا، أو جلسات علاج، أو إجراءً لا تحتمل حالتها تأجيله، لذلك يمكن أن يذهب التبرع إلى الاحتياج الصحي الفعلي وفق حالة كل مستفيدة، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]، فمساندة المريضة في علاجها صورة واضحة من صور التعاون على الخير.
وراء بعض الأمراض رحلة طويلة من التحاليل والأشعة والمتابعة، وقد تكون كل خطوة ضرورية للوصول إلى التشخيص الصحيح، المرأة محدودة الدخل قد تؤجل هذه الإجراءات لأنها لا تستطيع تحمل تكلفتها، فتتأخر فرص العلاج، قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي".
تخيل امرأة كانت تؤجل علاجها كل أسبوع لأنها لا تعرف من أين ستأتي بالتكلفة، ثم يصلها ما يكفي لشراء الدواء أو إجراء الفحص، قد يبدو المبلغ للمتبرع بسيطًا، لكنه بالنسبة إليها قد يكون الفارق بين الاستسلام للألم والبدء في التعافي، قال النبي ﷺ: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".
وقد تكون مساعدة المرضى غير القادرين سببًا في أن تعود أم إلى أطفالها، أو تستعيد امرأة قدرتها على أداء عملها، أو تبدأ مريضة رحلة علاج كانت تظن أنها مستحيلة، العطاء هنا لا يشتري مجرد دواء، بل يفتح بابًا للأمل ويمنح المحتاجة فرصة لمواجهة مرضها بقوة أكبر، قال الله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} [البقرة: 110].
قد يحتار المتبرع: هل الأفضل أن أخصص عطائي للعلاج، أم أساعد المرأة في احتياجات أخرى؟ الحقيقة أن الأولوية ترتبط بما تحتاجه المستفيدة في وقتها، فإذا كان الدواء أو الفحص ضرورة عاجلة، فإن توجيه الدعم إليه قد يرفع عنها عبئًا لا تستطيع تحمله، بينما قد تحتاج امرأة أخرى إلى مستلزمات مرتبطة بمرحلة التعافي، قال تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: 177].
ولهذا فإن التبرع لمساعدة المرضى غير القادرين عبر جمعية حواء النسائية يساعد في توجيه المال إلى الحالات الأشد احتياجًا بحسب ما يتوافر لديها من برامج وحالات، والأهم أن تكون نية المتبرع هي تفريج الكرب وإعانة امرأة تحتاج إلى من يقف بجانبها، قال رسول الله ﷺ: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس".
عندما تكون المريضة وحدها أمام احتياجات كثيرة، تصبح الجمعية الخيرية حلقة وصل بينها وبين أهل الخير، ويمكنك المساهمة في مساعدة المرضى غير القادرين مع جمعية حواء النسائية من خلال:
زيارة موقع الجمعية الإلكتروني والإطلاع على المشاريع المتاحة للتبرع
تحديد المشروع المناسب وتحديد قيمة التبرع المناسبة لك
وإتمام التبرع عبر واحدة من الوسائل التالية:
بطاقات مدى البنكية
بطاقات Visa و Mastercard
آبل باي
التحويل من خلال الحسابات البنكية الرسمية للجمعية
حين يضع المتبرع ماله في يد مريضة لا تستطيع دفع ثمن علاجها، فهو لا يمنحها مالًا فقط، بل يرفع عنها همًا ثقيلًا، والصدقة باب واسع من أبواب البر، ويزداد أثرها عندما تصل إلى إنسان محتاج في وقت ضيق، قال الله سبحانه: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245].
ولا يشترط أن تكون مساعدة المرضى غير القادرين كبيرة حتى يكون لها معنى، فقد تشترك مبالغ صغيرة في توفير احتياج علاجي لمريضة، أو يساعد عدة متبرعين في الوصول إلى تكلفة إجراء ضروري، قال رسول الله ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
ربما لا يعرف المتبرع اسم المرأة، ولا يعرف تفاصيل قصتها، ومع ذلك يستطيع أن يكون سببًا في تغيير يومها، التبرع عبر جمعية حواء النسائية التي تعمل على دعم النساء المحتاجات يتيح للخير أن يصل إلى صاحبة الحاجة دون ضرورة وجود علاقة شخصية بين الطرفين، قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 273].
ويمكن أن تبدأ المساعدة بمبلغ يناسب القدرة المالية، مع تحديد الغرض التبرع لعلاج الحالات المرضية، كما يمكن نشر فرص التبرع بين الأسرة والأصدقاء، فقد تكون مشاركة واحدة سببًا في وصول حالة محتاجة إلى شخص يستطيع مساعدتها، قال النبي ﷺ: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله".
قد لا يستطيع المتبرع أن يعالج مريضة بيديه، لكنه يستطيع أن يجعل العلاج أقرب إليها، وقد لا يعرف ماذا سيحدث بعد تبرعه، لكنه يستطيع أن يختار أن يكون في صف من يخففون الألم بدل أن يمروا بجانبه، قال الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39].
إذا كانت أمامك فرصة للمساهمة في مساعدة المرضى غير القادرين من النساء، فلا تنتظر حتى يصبح المبلغ كبيرًا أو الظروف مثالية، اختر قدرًا تستطيع تقديمه، واجعل نيتك تفريج كربة امرأة ربما لا تعرفها، لكنها تحتاج اليوم إلى يد رحيمة، قال رسول الله ﷺ: "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته"، وربما يكون تبرعك الصغير بداية لحكاية شفاء وأمل لا يعرف أثرها إلا الله.
قد يكون التبرع بالأدوية أو المستلزمات الطبية مفيدًا للحالات المحتاجة، لكن الأفضل التأكد أولًا من نوع الأصناف المقبولة لدى جمعية حواء النسائية، حتى يصل التبرع بصورة آمنة ونافعة إلى المستفيدات، قال تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195].
يمكن التواصل مع جمعية حواء النسائية والتعرف على وسائل التبرع والبرامج المتاحة لمساندة النساء غير القادرات على تحمل تكاليف العلاج، ثم اختيار الطريقة والمبلغ المناسبين للمتبرع، قال النبي ﷺ: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".
ابدأ بما تستطيع، سواء بمساهمة مالية أو بالمساعدة في نشر حالة موثوقة أو دعم برنامج خيري مخصص للنساء المحتاجات، المهم أن تصل مساعدة المرضى غير القادرين إلى احتياج حقيقي وأن تكون من خلال قناة آمنة ومنظمة، قال تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].